منتدى طلاب جامعة جنوب الوادى بقنا
أهلا بك عزيزى الزائر بمنتدى جامعة جنوب الوادى بقنا عزيزى الزائر نتشرف بتسجيلك كعضو معنا فى المنتدى ملحوظة عزيزى الزائر المحاضرات والموضوعات المهمة التى تخص طلاب كل كلية بجامعة جنوب الوادى بقنا متاحة للسادة الاعضاء فقط سجل الان ومش هتندم لكى تستفيد بخدمات المنتدى المتميزة ولكى يكون لك الاولوية فى عمل الشات المباشر مع طلاب وطالبات الجامعة وعمل صداقات جديدة واجمل الحوارات الطلابية ولدينا ايضا المفاجأة الاكبر عمل وتصميم اعلانات ودعم ومساعدة واشهار المنتديات العربية مجانا للأعضاء فقط .اشترك واطلب اللى انت عايزه من محاضرات,سكاشن,امتحانات سابقة,دعم لمنتداك واشهاره وشوف طلبك هيتنفذ ولا لأ.
مع تحيات

لــمــحــــة تـــاريـــخـــــيـــــة عن الألعاب الأولمبية نشأتها ومراحل تطورها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هااااااااااااااام لــمــحــــة تـــاريـــخـــــيـــــة عن الألعاب الأولمبية نشأتها ومراحل تطورها

مُساهمة من طرف RADWAN في الخميس فبراير 04, 2010 9:04 am

لــمــحــــة تـــاريـــخـــــيـــــة عن الألعاب الأولمبية

[size=16]الدورات الأولمبية تظاهرة رائعة،ابّتكرها الإغريق لأنفسهم،
وقدمها نبيل فرنسا البارون "بيير دي فريدي دي كوبرتان"،هدية للعالم بعد أن
انتشلها من غياهب النسيان، وأزاح عنها تراكمات السنين، ونزععنها ثوبها
القديم ثوب الوثنية والعنصرية والنزعة القومية، وألبسها الثوب الجديد "ثوب
العالمية"، وأصبحت واحة للسلام العالمي بين الشعوب.
دورات شاملة؛ رياضية،وفنية، وأدبية. ماضيها عريق تمتد جذوره إلى مئات
السنيين قبل الميلاد، وحاضرها مشرق و مزدهر. وتاريخها فريد وطريف، يحمل في
طياته الكثير والكثير، هو في حاجة إلى غوَّاصٍ ماهر يغوص في أعماقه
ويستخرج من أحشائه الدٌرر الكامنة.

إنّ انطلاقتها الرسمية المنظمة من إغريقيا عام 776 ق. م، كانت بداية وحدة
وظهور حضارة عريقة قامت على أكتافها. أما انطلاقتها الثانية من فرنسا، كان
بداية النهضة الأوروبية.
كانت إغريقيا تكرم أبطال أولمبيا تكريم الأبطال الأفذاذ الفاتحين،وكان
تكريمهم هو تكريما للدورات الأولمبية التي قال عنه او اشترك فيها الفيلسوف
"ايسو قراط": "ينبغى علينا أن نثني، على هؤلاء الذين أوجدوا لنا "أعياد
الثناء" Panegyric، وخلفوا لنا هذا التراث، فبفضلهم أصبحنا نلتقي في مكان
واحد، بعد إعلان "الهدنة"، ونحس في نفوسنا إحساساً واحداً؛ بأننا من أصل
واحد. عندها يحسن كل منا معاملة الآخر، من أجل المستقبل، بل ونِكَوّن
علاقات جديدة. وليست هذه اللقاءات مضيعة للوقت؛ لا لجماهير النظارة ولا
للشخص الرياضي، لأن هذا الأخير كان يستعرض أمام الإغريق المجتمعين مواهبه
الطبيعية. أما الجمهور، فإنه كان يجد لذة وسروراً، في مشاهدة هذه الألعاب،
وليس هناك ما يجعل أحدهما يضيق بالآخر ذرعاً؛ لأن كل فريق يجد ما يُرضي
كبرياءه. وذلك عندما يدرك المشاهدون أن الرياضيين يبذلون، أقصى طاقاتهم
لإدخال السرور عليهم. ويدرك الرياضيون، أن كل هذه الجموع، قد جاءت لتعبر
عن إعجابها بهم". والدورات الأولمبية قامت على الصدق والعدل والنزاهة،
وتحارب الغش، وتمنع الخداع والمنشطات وتمنع من قام بعمل دنئ من الاشتراك
فيها كل هذا يبين لنا عظمة تلك الدورات ودورها في نهضة الفرد والمجتمع،
وقيام الحضارات.

في عام 1500ق.م، بدأت الألعاب الأولمبية، و كان دورها ثانوياً في بداية
الأمر، إذ كانت منطلقاتها الأساسية دينية تتمثل في الاحتفالات الإغريقية
الجنائزية. وفي عام 884 ق.م، وبعد خمود وركود أصاب االألعاب الأولمبية،
عقدت "اتفاقية الهدنة" بين ثلاثة ملوك (ليكورجس، وايفيتوس كليوسنتيس)، بعد
استشارة كهنة معبد دلفيفي شأن استئناف الألعاب من جديد. وشهد عام 776 ق.م،
الانطلاقة الرسمية المنظمة للدورات الأولمبية، بعد إصلاحها وتجديدها. وتم
تسجيل أول بطل أولمبي تاريخي فاز بسباق الاستاديوم. واختاروا لها أقدس
بقعة وأجملها في إغريقيا لتقام عليها، وحددوا لها أجمل أيام الشهر حيث
يكتمل فيها القمر. وعقدوا لها "هدنة مقدسة" تستمر لثلاثة شهور، تتوقف فيه
النزاعات والحروب، وكذلك الإتاوات التي كانت تأخذها الدويلات الإغريقية من
العابرين لأراضيها. ويعاقب كل من يعترض طريق الوافدين إلى أولمبيا، وأصبح
المواطن الإغريقي،ينعم بالأمن والسلام خلال فترة "الهدنة المقدسة". وكانت
فترة "الهدنة المقدسة" أوالإجبارية فتحاً عظيماً للدورات الأولمبية؛ لأنها
أتاحت الفرصة أمام الإغريق للإبداع والتطوير.

ووجد ساسة الإغريق وحكماؤهم، ضالتهم المنشودة في الدورات الأولمبية، من
أجل توحيد البلاد؛ لأن الألعاب الأولمبية كانت تتسم دائماً بالتعبير عن
المشاعر الوطنية؛ وكانت أكبر مهرجانات، تقام في بلاد الإغريق، بل أعمها
وأشملها على الإطلاق. واتخذ المؤرخون الإغريق من البداية الرسمية للدورات
الأولمبية، تأريخاً يؤرخون به الأحداث، وسمي "التأريخ الأولمبي"،
واستخدموا مصطلح " الأولمبياد"، وحدةً تاريخية،لربط الحوادث بأزمانها.

وفي عام 146ق.م، سيطر الرومان على الدورات الأولمبية، بعدما أصبحت بلاد
الإغريق مقاطعة رومانية. واشتدت الخلافات بين الإغريق والرومان، بعدما
أدخل الرومان الاحتراف في المسابقات الرياضية. وفي عهد الإمبراطور
الروماني "ثيودوسيوس الأول" (346 ـ 395م)، الذي انحاز إلى أحد المذاهب
المسيحية، أصدر مرسوماً عام 392 م، اعتبر فيه الوثنيين كفرة ومجرمين، وفي
القرن التاسع الميلادي، ظهرت عدة محاولات لإحياء الدورات الأولمبية، خلال
الأعوام (1859م، 1870م، 1875م، 1888م).

وفي عام 1892م، بدأ البارون الفرنسي "كوبرتان" ـ وكان عمره آنذاك تسعاً
وعشرين سّنة ـ دعوته للنهوض بالدورات الأولمبية من جديد، وكان مولعاً
بالتراث الأولمبي، بعد أن سبر غوره. فأعجبته فكرة الدورات الأولمبية بما
تحمله من معانٍ إنسانية نبيلة، كل ذلك كان بجانب تخصصه في التاريخ، ولقائه
مع عالم الآثار "آرنستكورتيوس". فعشق أولمبيا، وأمر بدفن قلبه فيها بعد
وفاته، وتكللت مساعي النبيل الفرنسي وجهوده بالنجاح، بعد موافقة المشاركين
في المؤتمر الحاسم الذي عقد يوم: 23 يونيه 1894م، في القاعة الكوبرى
بجامعة السربون في باريس، ودعا إليه "كوبرتان" لمناقشة أمر إحياء الدورات
الأولمبية، وتنظيمها وبعث أنشطتها المختلفة.

وفي عام 1896م، انطلقت أولى الدورات الأولمبيةالحديثة بعد توقف دام
1503عام، بعدما تم تقديم الموعد من عام 1900م إلى عام 1896م، لتنطلق من
مدينة "أثينا" تكريماً لليونان، بدلاً من انطلاقها من مدينة "باريس"
الفرنسية عام 1900م.

وفي القرن العشرين، شهدت الدورات الأولمبية بعض العثرات التي كادت أن تقضي
عليها من البداية. مثل المعارض الدولية التي كانت تنظمها الدول في المدينة
المستضيفة للدورة نفسها، وفي وقت الدورة نفسه. مما أدى إلى إطالة مدة
الدورةالأولمبية، وعزوف المشاهدين والإعلاميين عن فعاليات
الدورةالأولمبية، مما أصاب الدورات الأولمبية بالإخفاق الشديد، وأصاب هذا
الإخفاق نفوس أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية بالفزع، فقرروا إقامة " دورة
استثنائية" عاجلة، في أثينا مهد الدورات الأولمبية القديمة؛ لنجاح دورة
أثينا الأولى عام 1896م، وتفاعل اليونانيون من فعاليات الدورة؛ وكذلك
لإعطاء روحٍ جديدة للدورات الأولمبية. وأقيمت الدورة الاستثنائية في أثينا
عام 1906م. وحققت نجاحاً كبيراً أعاد الطمأنينة إلى نفوس أعضاء اللجنة
الأولمبية الدولية. وأدت الحرب العالمية الأولى والثانية، إلى حرمان
الرياضة والرياضيين من ثلاث دورات أولمبية أعوام (1916م، 1940م، 1944م).

وفي مؤتمر "لوزان" بسويسرا عام 1921م، كان هناك اقتراح، بتنظيم المسابقات
الشتوية، مرة كل أربع سنوات؛ لأنه لم يكن من الملائم التوسع في الألعاب
الشتوية، من خلال الدورةالأولمبية الصيفية؛ لأن الألعاب الشتوية كانت تقام
على هامش الدورة الأولمبية الصيفية، فقد اشتملت دورةالألعاب الأولمبية
الصيفية في "لندن" عام 1908م، على ألعاب شتوية.

وأُقيمت أول دورة للألعاب الأولمبية الشتوية رسمياً عام 1924م في منتجع
"شاموني" بفرنسا. وكانت تقام الدورةالأولمبية الصيفية والشتوية في العام
نفسه، ولكن الاختلاف في الوقت، حيث كانت تقام الدورة الصيفية في فصل
الصيف، بينما تقام الدورة الشتوية في فصل الشتاء. وابتداءً من عام 1994م،
أصبحت الدورات الأولمبية تقام مرة كل أربع سنوات مع فاصل سنتين بينها وبين
الدورة الشتوية فعلى سبيل المثال أُقيمت دورة " سيدني للألعاب الصيفية عام
2000م، ودورة "سولت لايك" للألعاب الشتوية عام 2002م.

وشهدت الدورات الأولمبية في هذا القرن، تدخلات السياسة في الرياضة، ومن
أبرزها رفض الحكومة الكندية استقبال بعثة تايوان، للمشاركة في الدورة
الأولمبية التي استضافتها مدينة "مونتريال" عام 1976م؛ بسبب تعهد الصين
ببيع القمح لكندا، على الرغم من تعهد رئيس وزراء كندا في عام 1970م،
بمراعاة لوائح ونظم اللجنة الأولمبية الدولية. وكذلك مقاطعة أمريكا
وحلفائها(43دولة) لدورة "موسكو1980 م"؛ بسبب غزو السوفيت
لأفغانستان،والاتحاد السوفيتي وحلفائه (15دولة)، لدورة "لوس أنجلوس
1984م"، رداً على مقاطعةأمريكا لدورة "موسكو عام 1980م". وفي دورة "سيؤول
عام 1988م"، كانت هناك محاولة صهيونية لاستثارة العرب، إذ ظهر اسم مدينة
"القدس" كعاصمة للكيان الصهيوني، ولم تنتبه لها اللجنة المنظمة
للدورةالأولمبية، إلا بعد أن وصلهم احتجاج الاتحاد العربي للألعاب
الرياضية، الذي كان يرأسه آنذاك سمو الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز، عضو
اللجنةالأولمبيةالدولية، وقدم رئيس اللجنة المنظمة للدورة "بارك سيه جيك"
اعتذاراً رسمياًًً وجهه للاتحاد العربي للألعاب الرياضية، أوضح فيه أن
الخطأ غير مقصود وحدث عفواً.

وفي عهد الماركيز الأسباني "انطونيو خوان سامارانش" أسطورةالألعاب
الأولمبية الذي تربع على عرش الألعاب الأولمبية (1980م ـ 2001م) لمدة
21عاماُ، تبدلت فيها الكثير من المفاهيم الأولمبية، ونقلت الألعاب
الأولمبية خلالها خطوة نحوعالم الاحتراف. وقال سامارانش: " لم أجد أمامي
سوى الجمع بين الهواية والاحتراف، كي أضمن استمرارية نجاح الدورات
الأولمبية، لأن غياب الحوافزالمالية، أبعد الرياضيين البارزين، عن
المشاركة في أحداثها، فهبط مستواها وخف وهجها"، وفي نهاية القرن العشرين،
ظهرت فضيحة الرشاوى التي عصفت بسمعة اللجنة الأولمبية الدولية وأعضائها
وأدت إلى استبعاد ستة من أعضائها.

وشهد القرن الحادي والعشرين، تنظيم أعظم دورة في التاريخ الأولمبي "سيدني
2000"، أو ما يطلق عليها دورة الألفية الجديدة. وسيشهد هذا القرن وأد
أفكار البارون الفرنسي "كوبرتان"؛ بسبب مطالبة العديد من قادةالرياضة بفتح
الباب على مصراعيه أمام المحترفين، وخاصة في مسابقة كرة القدم ذات الشعبية
الجارفة، ولكن المعارضة الشديدة التي تواجهها اللجنة الأولمبية الدولية من
رئيس الفيفا "سيب بلاتر" وهو أيضاً عضو في اللجنة الأولمبية الدولية؛
لمطالبته بجعل مسابقة كرة القدم الأولمبية نموذجاً مصغراً لكأس العالم،
وقال "بلاتر": " لن أسمح بحدوث ذلك".

وشهد هذا القرن ظهور نوع جديد من الرشاوى أطلق عليه اسم الرشاوى الرياضية،
وذلك عندما حصلت الصين على فرصة تنظيم الدورة رقم (29) عام 2008م، بعد أن
لوحت بمشكلة تايوان.
وشهد هذا القرن كذلك مشاركة فعّالة لبعض دول الخليج حيث سجلت كل من
السعودية والكويت اسميهما في قائمة الميداليات لأول مرة في تاريخ
مشاركتهما في الدورات الأولمبية. وشهد هذا القرن أيضاً أول مشاركة للمرأة
الخليجية في الدورات الأولمبية، إذ شاركت فتاتان من البحرين في فعاليات
الدورة الأولمبية الصيفية، وتُعد السبَّاحة البحرينية "فاطمة" أصغر لاعبة
شاركت في الدورة الأولمبية.


دورات الألعاب الأولمبية القديمة

كان الإغريق مولعين بالرياضة إلى الحد الذي جعلهم يقدسونها ويتقربونبها
إلى آلهتهم. وكان الرياضي يتقدم بألعابه طالباً العون من الإله، مما جعل
اللاعب "أثليت" يعتقد بأن فوزه من الإله. ولم يكُ الهدف منها اللهو أو
العبادة فقط، بل كان لها هدف أسمي من ذلك هو تربية النشء تربية بدنية
سليمة، وغرس روح المنافسة والكفاح والصبر والجلد فيهم. وتلك كانت عندهم
أهم صفات المواطن المثالي، الذي يدافع عن وطنه بقوة إيمانه وبقوة جسده.
وقد احتلت الألعاب الأولمبية في حياة الإغريق وقلوبهم مكانة كبيرة، وخاصة
بعدما ألبسها السياسيون ثوب الدين، لأن صوت الدين عندالإغريق صوتٌ لا
يُعلى عليه. وأحاطوها بهالة من القداسة، وعقدوا لها هدنة مقدسة.

وكانت المسابقات الرياضية التي تقام، إما تكريماً لبطل مات دفاعاً عن وطنه
أو إله، لاعتقادهم أنّ تلك المهرجانات الرياضية والثقافية، تسر أرواح
الموتى. وكانت تقام كذلك احتفالاً لذكرى انتصار على الأعداء، وبعضها كان
مرتبطاً بطقوس دينية، تقام تكريماً لإله، أو تقرباً له أو خوفاً من بطشه.
ويقول أحد شعراء القرن التاسع عشر قبل الميلاد، بمناسبة تلك الاحتفالات:
"أيها الرب أبوللون ـ كان ملاكماًـ رامي السهام، عديدة هي معابدك،
والخمائل المُشْجرة، وكل الأماكن ذات الأفق العريض هي عزيزة عليك، وكذلك
الفراشات البهيجة، والجبال العالية، والأنهار، التي تنساب إلى البحر. ولكن
في ديلوس، يافويبوس، فإنك الأسعد، حيث يأتي الأيونيون، ذوو الملابس
الطويلة، من أجلك بصحبة أطفالهم، وزوجاتهم المُكَرَّمات، إنهم يتذكرونك
بإقامة مباريات الملاكمة، والرقص والغناء، وذلك لإسعادك، عندما يحتفلون
بالألعاب".

ويتناول هذا الموضوع بعض الدورات الأولمبيةالرياضية التي كانت تقام إلى
جانب الدورات الأولمبية على "أرض هيلاس"، وإن كانت أقل شهرة من الدورات
الأولمبية. وطغت عليها الدورةالأولمبية فاندثرت وتلاشت مع مرور الزمن.


اولاً: المهرجانات الإغريقية
اشتهرت إغريقيا بكثرة المهرجانات الشاملة، التي تقام في عدة مناسبات. ومع
مرور الزمن تبلورت هذه المهرجانات إلى أربعة مهرجانات كبرى، بجانب
المهرجان الأولمبي، الذي كان أروع المهرجانات الإغريقية وأشملها وأكبرها
على الإطلاق. يقول "بنداروس" الشاعر الرسمي للدورات الأولمبية القديمة:
فكما لا يوجد بالنهار في السماء، أي نجم أوضح أو أكثر إضاءة من الشمس،فإنه
لا يوجد، كذلك، مسابقة أرقى من المسابقات الأولمبية". وهي تقام في عدة
أماكن من بلاد الإغريق. وجذبت هذه المهرجانات، أعداداً كثيرة من الإغريق،
وكان يفد إليها الإغريق الذين يعيشون داخل الدويلات الإغريقية، أو في
سواحل آسيا الصغرى، أوفي جنوبي إيطاليا وجزيرة صقلية، أو شمالي أفريقيا.
وأطلق عليها مهرجانات كل الإغريق " Pan- Hellinic "، كما لقبها ايسو قراط
خطيب الوحدة الضائعة بأعياد الثناء Panegyric. وهي:


1. المهرجانات البوثية

نسبة إلى بيثون، وهوالثعبان المارد الذي قتله الإله أبولون على جبل برناس،
وكانت ذكرى لانتصار الإله أبوللون على الثعبان، ويقام المهرجان كل خمس
سنوات، بالقرب من مدينة دلفي، ويمنح الأبطال أكاليل الغار.

2. المهرجانات الإثيمية
وكانت تقام تكريماً لإله البحر " نبتون"، وكانت مهرجانات إقليمية، ثم
أصبحت قومية، وكانت جائزة البطل فيها عبارة عن أكليل من الصنوبر، أو الآس
اليابس، وكان سكان أثينا يجلسون في المقاعدالأمامية، وكانت تقام في مضيق
كورنثا في وسط اليونان.

3. المهرجانات النيمية
وتقام في وادي نيم ، شمال شرق البلوبونيز، من جنوب اليونان، تكريماً
"لأرشومور" ابن ملك "نيم" الذي قتله ثعبان، وقد أسس هذه المهرجان "دوريان"
عام 575ق. م، وكان الأبطال يكرمون بأكاليل من الآس الأخضر.

4.المهرجانات الإليوسية
نسبة إلى مدينة "إليوسيس" في "أنيكا" شمال غربي أثينا، وكانت هذه المدينة مقراً للطقوس الإليوسية ذات الأسرار.


تاريخ الدورات الأولمبية

ارض هيلاس هي منشأ الدورات الأولمبية، بدأت فيها الدورات الأولمبيةعام
1500ق.م، وكانت تقام على هامش الاحتفالات الجنائزية التي كانت هي أصل
الاحتفالات، ومع انتشار الإيمان بآلهة الأولمب وكبيرهم الإله "زيوس" Zeus،
وبسيطرة أهل "إليس" Elis، فرضواعبادة الإله "زيوس" في إقليم أولمبيا،
وهكذا كانت، ولادة الألعاب الأولمبية في إقليم أولمبيا Olympia وعلى أيدي
أهل مدينة "إليس" Elis. وهكذا كانت بداية الدورات الأولمبية، التي كانت
أشهرالأعياد والاحتفالات اليونانية القديمة على الإطلاق مرتبطة بالطقوس
الدينية، وكانت ذات طابع ديني في المقام الأول، مما أدي إلى انتشارها
واحترامها، لأن الحافز الديني لدي اليوناني، صوتٌ لا يُعلى عليه، وعقدوا
لها "هدنة مقدسة"، لمدة ثلاثة شهور،تتوقف فيها الحروب، ويعم فيها الأمن
والأمان في ربوع "أرض هيلاس"، وهكذا كانت الدورات الأولمبية، أيام بهجة
وأفراح للإغريق، كما كانت بمثابة الوحدة القومية لهم. وكانت تجمعهم في
مكان واحد.
** وفي عام 776ق.م، بدأت الدورات الأولمبية الرسمية المنظمة، وأصبحت
المسابقات الرياضية هي أساس المهرجانات الأولمبية ويقام بجانبها المسابقات
الثقافية والفنية. وهي السّنة التي نقش فيها على الحجر، اسم أول بطل
أولمبي تاريخي، من "إليس"Elis، واستخدمها الإغريق في تأريخ أحداثهم. واتفق
المؤرخون الإغريق على التاريخ الذي وضعه "تيمايوس" Timaeus، وهو عام 776
ق.م تأريخاً لأول دورة أولمبية. كما أرخ " تيمايوس" نظام تأريخ الحوادث
برقم العيد الأولمبي. واستخدموا مصطلح "الأولمبياد" مقياساً إشارة للقرون
السابقة، ويعني مصطلح "الأولمبياد" عند الإغريق: " نظام قياس الزمن"، وكان
مهماً جداً، في الحياة اليونانية، وسنة "الأولمبياد" تقرر عند ظهور أول
قمر كامل بعد انقلاب الشمس الصيفي، ويحدث هذا الانقلاب، في أطول يوم من
العام (21 يونية). والفترة التي يمثلها "الأولمبياد"، هي السّنوات الأربع،
التي انقضت بين احتفالين متعاقبين لدورتين أولمبيتين، وبمعني آخر تطلق
كلمة "الأولمبياد" على الفترة الزمنية لدورتين متعاقبتين. وفي هذه السنة
عقدت معاهدة بين "ايفيتوس" ملك "ايليس"، وليكورجس" ملك "أسبرطة"


مراحل تطور الدورات الأولمبية

* المرحلة الأولى
وامتدت من عام 1500ق.م حتى عام 800 ق.م،وكانت الاحتفالات الجنائزية
والدينية هي الأصل، وكانت المسابقات الرياضية تحتل دوراً ثانوياً بجانبها.

* المرحلة الثانية
وامتدت من عام 776 ق.م حتى عام 472 ق.م، وانطلقت فيها أولى الدورات
الأولمبية الرسمية المنظمة، وعقدت فيها معاهدة بين الملكين "ايفيتوس"
و"ليكورجس"، وأقيم فيها حفل ثقافي تفوقت فيه "أسبرطة" على "إيليس"، وكان
يقام فيها سباق واحد هو سباق "الاستاديوم". يقام لمدة يوم واحد في
البداية، وكان المتبارون يتنافسون بأرديتهم، وبعد دخول المصارعةعام 708
ق.م، أصبح المتبارون يتنافسون وهم عراة؛ وأدى ذلك إلى منع النساء من
مشاهدةالمباريات.
* المرحلة الثالثة
وامتدت من عام 472 ق.م حتى عام 400 ق.م، وتطورت فيها الدورات الأولمبية،
وصار الأمراء وكبار رجال الدولة، يفدون إلى أولمبيا للمشاركة في الألعاب
أوالمشاهدة، وكانت المسابقات تقام لمدة خمسة أيام.
* المرحلة الرابعة
وامتدت من عام 400 ق.م حتى عام 338 ق. م، كانت الحرب دائرة بين أهم المدن
اليونانية إسبرطة، وأثينا، وكورنثة،وطيبة، وأدت الحرب إلى ضعف النشاط
الرياضي في الأراضي اليونانية، وازدياده لدى اليونانيين القادمين من
المستعمرات الخارجية.
* المرحلة الخامسة
وامتدت من عام 336 ق. م حتى عام 529 م، وبدأت بحكم الإسكندر الأكبر (336
ق.م ـ 323 ق.م)، وكان مولعاً بالرياضة، ولكن عندما ثارت طيبة على حكمه
دمَّرها، ولم يترك فيها غير بيت شاعر الدورات الأِولمبية الرسمي " بندار"
والمعبد. ثم جاء "سولا" (82ق.م ـ 79ق.م)،وأراد نقلها إلى روما، ثم جاء
"نيرون" (54مـ 68م)، فأمر بإزالة تماثيل أبطال الدورات الأولمبيةالسابقة،
ثم جاء الإمبراطور "ثيودوسيوس الأول"، فألغى الدورات الأولمبيةعام 393م؛
لأنها أعمال وثنية، ثم جاء الإمبراطور "جستيبان الأول" (527م ـ 565م)،
فجدد أمر الحظر على الدورات الأولمبية، وأمر كذلك بإغلاق مدارس الفلسفة في
أثينا لأنه أحسَّ أنّها كانت تدرِّس الوثنية.
وهناك رواية للمؤرخ "باوسانياس" تقول إن الدورات الأولى، وعددها حوالى
(14دورة). كانت المسابقات فيها مقصورة، على سباق الجري فقط حول
"الاستاديوم"، وطوله (192.27م)، واستمرت الدورات الأولمبية حتى عام
394م،عندما أصدر الإمبراطور الروماني، مرسوماً يقضي بإلغائها. ونظمت
الدورات الأولمبية ( 293 دورة، خلال 1170عاماً، هي عمرالألعاب
الأولمبيةالقديمة). وكانت تقام الدورات الأولمبية مرة كل أربع سنوات.

راعي الاحتفالات ووالد الآلهة وحامي العهود:

تقول الميثولوجياالإغريقية: هو "زيوس بن كرونوس"، والد الآلهة، وله الحكم
على جميع الكائنات الحية ،لأنه واهب الحياة والحرية، وسيد جبل الأولمب.
عاش طفولته في كهف بجبل "ايدا" المقدس في كريت، وأرضعته المعزة المقدسة
"أمالثيا"، وأخفته عن أبيه "كرونوس"، الذي أراد أن يفتك به في لحظة غضب.
وكان أبوه "كرونوس" ملقباً بآكل الأطفال". وعندما اشتد عوده وقع في غرام
"أوروبا الصيداوية"، عندما شاهدها على شاطئ صيدا، فتنكر على هيئة ثورأبيض
وخطفها إلى شواطئ كريت، حيث ولدت له هناك "مينو"Minos، واثنين من أشقائه،
ثم تركها فتزوجت من حاكم كريت، وأتى أخوها " قدموس" للبحث عنها، وتقول
الأسطورة: إن حب "زيوس" الشديد، لأوروبا الصيداوية، جعله يطلق اسمها على
قارة بأكملها. وتقول أسطورة أخرى:"أن نزاعاً وقع بين " زيوس" وأبيه "
كرونوس" على عرش الأولمب، فقررا حسم النزاع بينهما، بمباراة مصارعة، فتغلب
الابن على أبيه، فأصبح رب الأرباب، وحامي العهود، وبدأت الدورات الأولمبية
تكريماً له، لأنه خلص الوادي، من أبيه آكل الأطفال. وتحكي إحدى الأساطير
الإغريقية، قصة عقاب "زيوس" لابنه "بروميثيوس": "أن " بروميثيوس" أقام
مأدبة لقاطني الأولمب والناس العاديين، وذبح لهم ثوراً ووضع عظامه وشحمه
تحت جلده المسلوخ، فبدأ كومة عظيمة، ووضع اللحم الأحمر في كومة صغيرة،
وقدمها لأبيه "زيوس" كبير الأولمب، الذي استصغرها، واختار لجشعه الكومة
الكبرى، وأخذها لنفسه، فلما كشف عنها الجلد، لم يجد سوى العظم والشحم، فصب
غضبه على ابنه " بروميثيوس". فالأساطير مهما بالغت في الاتكاءعلى الخيال
والمبالغة فيها لابد لها من جذر تاريخي تبدأ منه وتنطلق شرارتها، وله معبد
في أولمبيا، مصمم على الطراز الدوري. ، تّم بناؤه عام 456ق.م، ويضم المعبد
تمثالاً " لزيوس"، وهو جالس على عرشه، ويبلغ ارتفاعه 12متراً، صنع من
الذهب الخالص والعاج. قام النّحات والفنان والرسام الإغريقي الشهير "
فيدياس" Pheidias ، بنحته حوالي عام 435 ق.م، ويُعد من عجائب الدنيا
السبع. وعلى قاعدة التمثال كتبوا " صنعني فيدياس بن شارميديس". وذاع صيت
التمثال والفنان.

نشأت الدورات الأولمبية

مبّتكرها غير معروف؛ لكثرة الأساطير حول العديد من الأبطال والآلهة، وكل
دويلة من دويلات الإغريق، تنسب ابتكارها، لأحد أبطالها أو آلهتها. وقد
اشتهر الإغريق بكثرة الأساطير والأبطال، مثلما اشتهر العرب بكثرة الشعر
والشعراء،وكما حدث انتحال في الشعر العربي القديم، حدث انتحال في نسبة
ابتكار الدورات الأولمبية للأبطال والآلهة المشهورين. وترجع كثرة الأساطير
عن نشأة الدورات الأولمبية، إلى غيرة الإغريق الشديدة، تجاه دويَلاتهم،
وافتخارهم بأبطالهم. فلما انتشرت الدورات الأولمبية واشتهرت، أرادت كل
دويلة أن تنسبها لأحد أبطالها؛ من أجل التباهي والتفاخر بينهم، وتعددت
الروايات عن منشأ هذه الدورات، وهي:

* الرواية الأولى
تقول: إن "إخليوس" هو الذي بدأالألعاب الأولمبية في عام 1250ق.م، تكريماً
لصديقه " باتروكلوس"، الذي قتله "هيكتور" تحت أسوار مدينة طروادة، قبل
انتهاء حرب طروادة بأشهر خدعة في التاريخ: خدعة "حصان طروادة". إن اكتشاف
حصان طروادة في أواخر القرن قبل الماضي أعطى الكثير من المصداقية
للأساطير.

* الروايةالثانية
تقول: إنّ هرقل بن زيوس بن كرونوس، هو مبّتكر الدورات الأولمبية، وهو الذي
حدد طول "الاستاديوم" Stadium، الذي اشتقت منه كلمة "ستاد"، وهي مشتقة من
الإغريقية Stadia،وكانت الألعاب الأولى لاتضم سوى "الاستاديوم"، لسباق
العدو، وكان طوله 192.27م. وتقول الأساطير: "أنّ هرقلبن زيوس" أخذ نفساً
عميقاً، ثم كتمه وسار مسافة حتى أخذ نفساً آخر؛ فقاسوا المّسافةالتي مشاها
وهو كاتم أنفاسه، فوجدوا طولها 192027م، وهي طول "الاستاديوم". وتقول
أسطورة أخرى أيضا:" أن "هرقل" أسس الألعاب الأولمبية، تكريماً لجوبتير"
حوالي العام 2635ق.م.

* الرواية الثالثة
تقول: إن "هوميروس" في "الإلياذة" ذكر: أن "آخيل" بعد أن انتقم لصديقه "
فطرقل" من قاتله "هكتور"، بدا له فطرقل في المنام، طالباً منه أن يدفنه،
عندئذ استيقظ آخيل وأمر بأن يجمع الحطب، ويلقى فيه فطرقل، ثم ذبح كلبين من
كلابه وأربعة من الجياد، واثني عشر أسيراً من أبناء طروادة، ورمى الجثث
كلها فوق الحطب، وأشعل النار. ثم قال: اسمع يا فطرقل: إن اثني عشر من
أبناء طروادة، تأكلهم النار معك.. أما "هكتور" فسألقي به إلى الكلاب.
وعندما بدأت النار تخبو قال آخيل: "اطفئوا النار بالخمر، واجمعوا عظام
فطرقل، وضعوا رمادها في قارورة ذهب، وأقيموا فوقها لحداً عظيماً كالميت".
ولما انتهت الطقوس، أقام آخيل حفلاً تكريمياً للميت، اشترك في مبارياته
القادة والأمراء، وأحضر من سفنه كثيراً من الكنوز، ليوزعها على الفائزين،
وبدأت المباريات بسباق المركبات، الذي وضعت له عدة جوائز، هي:
أ . الجائزة الأولى: جارية حاذقة بكل أنواع النسيج ومعهاوعاء من البرونز.
ب. الجائزة الثانية: فرس عمره ست سنين.
ج. الجائزة الثالثة: مبخرة من البرونز.
د. الجائزة الرابعة: كوب له قاعدة عريضة، ومقبضة على شك لثعلب.
(وقتل آخيل بسهم في كعبه علي يد "باريس بن فريام" ملك طروادة).

* الرواية الرابعة
تقول: إن "أثليت"Athelet، ملك "إليس" هو الذي أنشأ تلك الدورات، واسم "أثيليت" في اللغات الأوربية يعني "رياضي" .

* الرواية الخامسة
تقول: إن الآخيون، ورثة الحضارة الموكينية، ادعوا أن الملك "بيلوبس"، هو
مبّتكر الدورات الأولمبية، وأن هذه المهرجانات كانت تقام في ذكراه. وإنّ
نشأة الألعاب الأولمبية القديمة، ترتبط باسم "بيلوبس" بن الملك " تنتال"ـ
ملك "ليديا"ـ "ابن زيوس" سيد الأولمب، حينما هرب من مملكة أبيه، لقسوته
عليه، ووصل إلى دويلة " بيزا"، وتقع جنوب غرب اليونان، وكان يحكمها الملك
"اينوماوس" في القرن التاسع قبل الميلاد، وكانت لدى الملك ابنة وحيدة
"هيبوداما"، رائعة الجمال، وتنبأ الكهنة بموته على يد زوج ابنته، فاشترط
على من يتقدم لخطبة " ابنته، أن يركب معها في عربة، ثم يطارده الملك
بعربته، فإن لحق الملك بالخاطف قتله برمحه في ظهره، دون أن يقاومه الخاطف،
أما إذا تمكن من الفرار بها فإنها تصبح زوجة له، وكانت عربة الملك أفضل من
عربة المغامر، لذا لحق الملك بثلاثةعشر خاطفاً وقتلهم. حتى جاء " بيلوبس"،
الذي فتنته الأميرة الفاتنة، وكان شاباً،مليحاً، قوياً، وحاد الذكاء، لجأ
إلى الحيلة، فقدم رشوة، هي كيس من الذهب، إلى " ميرتيلوس" سائس عربة
الملك، ليخلع المسمار الرئيسي، مقابل العبث في عجلات العربةالملكية. وقيل
أن "هيبوداميا"، ابنة الملك، هي التي قامت برشاء السائق لأنها عشقت
"بيلوبس"، وبدأت المطاردة الدامية بين بيلوبس" والفاتنة "هيبوداما" في
العربةالأولى، والملك "انيوماوس" يطاردهم في عربته الملكية، وفجأة طارت
أحدى عجلات عربةالملك، بفضل عبث "ميرتيلوس" بها، وتحطمت عربة الملك وقتل
الملك "اينوماوس"، ونجحت الحيلة، وفاز "بيلوبس" بالجميلة "هيبوداما" ابنة
الملك، وتربع على عرش مملكة "بيزا"، وضم "أولمبيا" إلى مملكته، وحملت
المنطقة اسمه "البيلوبونيز" وأمر بإلقاء السائس الخائن " ميرتيلوس" من قمة
جبل شاهقة، وأقام الاحتفالات، بمناسبة فوزه بالفاتنة والعرش. وكانت
الاحتفالات مزيجاً بين طقوس العبادة، والرياضة. ومن أجل إرضاء الآلهة
وتكريمها، أقام الملك "بيلوبس" في أولمبيا، أول ألعاب رياضية، في مهرجان
ضخم، أقاموه مرة كل ثمان سنوات، ثم أصبح أربع سنوات. ولما مات "بيلوبس"،
دفن على ضفاف نهر الفيوس" alfios، وصار قبره محجاً للإغريق يمارسون حوله
طقوساً دينية.
وتحولت أولمبيا، إلى عاصمة دينية، وفنية، وأدبية، وثقافية، بعد أن ذاع
صيتها، بدأ الناس يتوافدون إليها، وأصبحت مكاناً لعشاق الرياضة والشعر
والفلسفة والخطابة، يجتمعون فيها، مرة كل أربع سنوات، من أجل، إرضاء
الآلهة. ويشهد الدليل الأثري الذي يؤرخ بالقرن الخامس قبل الميلاد، من
واجهة سقف معبد الإله "زيوس"، على ترجيح هذه الأسطورة.
ويقول الأسبرطيون، وهم من سلالة الدوريين، إن فضل التطويرالذي حدث في
الدورات الأولمبية يرجع لمشرّعهم الأسطوري " لكرجوس" Lykurgks. وكذلك زعم
أهل دويلة مدينة "إليس"، أن مشرّعهم الأسطوري "إيفيتوس"، هو مبّتكر هذا
المهرجان.
ثم جاء المؤرخ والجغرافي والرحالة المثقف المستنير الإغريقي "سترابون" "63
ق.م ـ 24ب.م"، الذي درس في الإسكندرية،وسافر في النيل حتى منابعه. وقام "
سترابون"، بدراسة تلك الأساطير، وانتهى إلى رأي يقول إن: " نشأتها ترجع
إلى "اوكزايلوس" زعيم قبائل "الأيتولية ـ الدورية".

مكان إقامة المهرجان الأولمبي

بدأ الملك "بيلوبس"، بعد توليه الملك وفوزه بأجمل أميرات "هيلاس"، التفكير
في المكان الذي سيقيم فيه الاحتفال، فلم يجد أجمل من المكان الذي كان
يتغنى بسحره وروعته شعراء الإغريق، ووصفوه بأنه أروع مكان في أرض هيلاس،
إنه سهل صغير، تحيطه جبال الأولمب الشهيرة. وسمي السهل، باسم وادي أولمبيا
Olympia، نسبة إلى "جبل الأولمبوس" Olympus ، الواقع قرب ساحل بحر إيجه.
ويصل ارتفاعه 2917 متراً تقريباً، وتغطي قمته الّشاهقة السحب، فيبدو
للناظرين كأنه معمم بالجليد. وتقول الأساطير إن هذه القمة المعممة
بالجليد،مهبط الآلهة، ومقر كبيرهم "زيوس"، وتعيش الآلهة وتلهو فوق قمة
الجبل، وهذه الآلهة تحب وتكره فهي تحمل الكثير من سمات البشر. ولم تك
مدينة أولمبيا، كغيرها من المدن الإغريقية، ولكن كانت عبارة عن مدينة
هياكل وصروح ومعابد، ويطل على هذا كله هيكل "زيوس" Zeus، والد الآلهة،
بلونه الأحمر القاني، المرتفع إلى ثمانية عشر متراً، وفي داخله تمثال ذهبي
لزيوس. وكان الإغريق يصنعون لهذه الآلهة التماثيل ويقيمون لها الاحتفالات
تكريماً أو خوفاً من بطشها، أو طلباً لمعونتها.


القريةالأولمبية

كانت تقام فيها المسابقات الرياضية، وتقع في الجانب الغربي من
البيلوبونيزPeloponese”"، أو شبه جزيرة المورة. عند ملتقى نهري كلاديوس
والفايوس Alphaeus،. ذلك المكان، ذو الرهبة والجمال، والخضرة اليانعة.
وكانت القرية الأولمبية مقامة على مساحة يبلغ طولها (750قدم)، وعرضها
(50قدماً)، ومحاطة بأسوار ضخمة نسبت الأساطير إقامتها إلى بطل الإغريق
هرقل. وكان لهذه القرية: بوابتان واحدة من الشمال الغربي، والأخرى من
الجنوب الغربي، ويتوسط القرية مذبح زيوس العتيق وهو عبارة عن قاعدة
أسطوانية يبلغ قطرها(128قدماً)، ذكرت الأساطير أنها بنيت من رفات
الشّهداء، التي مزجت بماء نهر الفايوس، وأحيط به أربعة معابد أكبرها معبد
" زيوس" الشهداء. أما المعبد الثاني فهو معبد "هيرا" زوجة زيوس، وعرف باسم
الهيرايوم Heraeum، بينما الثالث هو معبدالربة الأم Matroon، أما الرابع
فهو محراب الملك الأسطوري بيلوبس Pelops. وحول هذه المعابد كانت تقام
الأبينة الخاصة بإدارة المهرجان، واستقبال الوفود الرسمية، والإداريين،
والمشرفين على الفرق وغيرها. وحول هذه المنطقة أُقيمت الملاعب الرياضية،
حيث تجرى المباريات، فمن ناحية الغرب يقع الجمنازيوم Gymnasium، أما مضمار
سباق الخيل Hippodrome، فيقع من ناحية الشرق، وكذلك مضمار سباق العدو
Stadium، الذي يبلغ طوله 600 قدم أولمبي أو ما يعادل 192.27 متر (لأن
القدم الأولمبي يبلغ 0.3204 متر). وكان الاستاديوم مصمم على شكل u ذي
طرفين متقاربين ويبلغ طوله 211 متراً، وعرضه 31.5 متراً. وكانت المدرجات
تحفر في سفوح الجبال، من الجهات الثلاث، ويتسع لأربعين ألفاً من
المشاهدين. وعلى الرغم من أن فيضان نهر الفايوس، قد طمس الكثير من معالم
هذا الملعب، إلا أن الزائر يستطيع التعرف على علامات محفورة، في الحجارة،
كان الرياضيون يثبتون أقدامهم عليها، قبل إعطاء إشارة البدء في جانبي
الملعب، وعددها عشرون علامة. وتدل العلامات على أن المضمار كان يتسع
لعشرين منافساً، وكان يفصل بين كل لاعب وآخر علامات مقامة كل أربعة أميال
أوليمبية، أي كل (1.28متر).
وكانت أولمبيا، بولاية إليس Elis الإغريقية، وقرية أولمبيا، من أعمال
مدينة "بيسا" Pisa، وكانت هذه المدينة، تسيطر على إقليم شاسع، نسب إليها
اسمه Pisatis، وكانت تنفرد بشرف إدارة المهرجان، حتى نزعته منها مدينة
"إليس" Elis،وتمكنت منذ عام 572 ق.م من إدارة هذا المهرجان، وكانت لاتقل
بأساً وقوة عن مدينة "بيسا" وكانت تتحكم في إقليم شاسع نسب إليها Elatis.

المهرجان الأوليمبى

يستمر برنامج الدورةالأولمبية القديمة، خمسةأيام.
وكان هناك خلاف بين المؤرخين على نمط سير البرنامج، خلال أيامه الخمسة.
ويشترط وصول الأبطال المشاركين في الألعاب، قبل الموعد بشهركامل، من المدن
اليونانية إلى أولمبيا، ويتم تسجيل أسمائهم من قبل القضاة
(الحكام)،ويخضعون لفحص دقيق، للتأكد من أن أصولهم يونانية، وأنهم فعلاً
رياضيون. كما يأتي المشاهدون خلال هذا الشهر، ويقيمون في ضواحي أولمبيا،
ويعقدون حلقات الشعر، والموسيقى، والخطابة، والرقص، والغناء، ويسعى التجار
إلى ترويج بضائعهم، ويعرض الصناع أبدع ما صنعوا، ويغتنم السياسيون هذه
الفرصة للدعاية لآرائهم، ويطرح الفلاسفة نظرياتهم، ويبدأ المهرجان
كالتالي:

اليوم الأول:
تقام فيه الطقوس الدينية للمهرجان (مثل حفل الافتتاح في العصر الحديث)،
وفيه يجرى استعراض الحكام بعباءاتهم الأرجوانية، وسفراء المدن اليونانية
الذين يحملون الهدايا الثمينة للمعبد، ويسير الكهنة مصطحبين معهم الأضحيات
لتقديمها قرابين لوالد الآلهة " زيوس"،وتنشد الأناشيد الجنائزية، حول ضريح
رمزي لآخيل، وعند الغروب تراق الدماء على" ضريح بيلوبس" لتذكر مرة أخرى
بأصل هذه العبادات ومنبعها. وتقوم النساء بمسيرة إلى مدينة "إليس".
و تقام فيه صلوات الشكر، لسيد الأولمب "زيوس"، وتقديم القرابين والنذور،
بأسماء المشتركين، وباسم الدولة المضيفة، وكانوا يؤدون القسم أمام محراب
الإله زيوس، حامي العهودHorkios. وكان القَسَمُ يُتلى على قربان، هو في
الغالب خنزير بري مقسّم أربعة أجزاء، وكان ينضم إلى المشتركين، في القسم
المقدس ذووهم، رمزاً لوحدة الأسرة اليونانية وتماسكها. وقد وصف الأديب
والرحالة باوسانياس هذاالمشهد بقوله: " ولم يدر بخاطري أن أسأل عمّا كانوا
يفعلون بلحم الخنزير(القربان)،بعد أن يتلوا الرياضيون القَسَمَ، لأنه
طبقاً لعُرف موضوع منذ قديم الزمن، كان يُحرّم لحم أي قربان يُتلى قَسَمٌ
فوقها". وكان القَسَم يتضمن تعهد كل لاعب، بأنه قضى فترة كافية ـ لا تقل
عن عشرة أشهر ـ بغرض الاستعداد للاشتراك في هذا المهرجان،وأنهم لن يسلكوا
سلوكاً غير مشرف، أو منافٍ لقواعد الرياضة، والعرف، والأخلاق، أماالقُصّر
من المشاركين، فكان أولياء أمورهم يتلون القسم نيابة عنهم. وكان يقام في
مدينة "إليس" Elis، معسكر إعداد لتدريب الذين يشتركون لأول مرة، لتعويدهم
على السّلوك الرياضي المتبع. وتقوم النساء بمسيرة إلى مدينة "إليس"، التي
تبعد ثلاثين كيلو متراً.

اليـوم الثاني :
يأخذ الجمهور أماكنهم في الصباح الباكر، وعند شروق الشمس، تعزف الموسيقى،
ويسير موكب المتبارين، ويتقدمهم الحكام، بينما يصطف الجمهور على جانبي
الطريق، يهتفون ويدعون لهم بالنصر. وعند دخول المتبارين إلى الملعب، يأخذ
كل منهم، مكانه الذي أعد له، ثم تدوي الأبواق معلنة بدايةالألعاب، ثم
ينادي المنادون على المتبارين، الواحد تلو الآخر، باسمه، واسم أبيه، واسم
مدينته. فيخرج من الصفوف ليراه الجمهور، فيسأل المنادون الجمهور، هل يطعن
أحد في نسبه، فإذا لم يتقدم أحد،أذن له بالاشتراك. ثم تبدأ مباريات
الصبيان، الذين تقل أعمارهم عن عشرين عاماً، في المسابقات التالية : سباق
ستاد واحد (192.27م)، والملاكمة، والمصارعة، واختبار القوة (البانكريش).
وتستغرق هذه المسابقات ساعات النهار، وعند الغروب، تحمل الوفودالأبطال على
الأكتاف، وتطوف بهم جنبات أولمبيا. ويقضون بقية اليوم، في الغناء،والشعر،
والضحك.

اليـوم الثالث:
تخصص الفترة الصباحية لسباق العربات والخيول. وكان سباق الخيل والعربات
يقام في "آل هيبودروم" وهي كلمة لاتينية ، تعني مضمار الخيل. وكان مضمار
الخيل عبارة عن ميدان مفتوح منبسط، وواسع، ويوجد به عمودان، الأول للبداية
والآخر خاص بمكان الاستدارة. وكانت سباقات العربات التي تقام حسب تسلسلها
التاريخي هي : في عام 680 ق.م، كان سباق العربات بأربعة خيول ، وفي عام
500 ق.م، كان سباق العربات التي يجرها بغلان، وفي عام 408 ق.م، كان سباق
العربات التي يجرها حصانان، وفي عام 268 ق.م، كان سباق العربات التي يجرها
مهران.وتتكون العربة من صندوق خشبي مفتوح من الخلف ومكشوف من أعلى، وتتسع
لشخصين واقفين. وفي حالة العربة، التي تجرها أربعة خيول، تكون الخيل
القوية والسريعة على اليمين؛ لكي تستدير بسرعة، حول العمود، ويتولى
قيادتها فارس واحد. وعند فوز العربة، تقدم الجائزة، لمالكها. وكل فارس
يحاول أن يكون بقرب المحور الأوسط للميدان، وقرب العمودالخاص بالاستدارة
ليُقَصِّر مسافة السِّباق. ولكن يجب عليه أن يتحكم في تنظيم السرعة لكي لا
تنقلب العربة.
أما سباق الخيل، فله أهمية خاصة، لدى الملوك،والنبلاء، والأثرياء، لان
الفوز به، يعتبر عن مظاهر العظمة والقوة والمكانة، وكان السباق دورة واحدة
حول الميدان.
وفي عصر اليوم الثالث تجرى مسابقة البنتاثلون،وتتكون من خمس مسابقات
فرعية، هي: الوثب الطويل، والعدو، ورمي الرمح، ورمي القرص،والمصارعة. وكان
لمسابقة البنتاثلون أهمية خاصة، لأن المتبارين، يتمتعون بمزايا بدنية
ونفسية يحتاجها الرياضي، مثل السرعة، والقوة، والمهارة، والاحتمال،
والمثابرة، والشجاعة، ومرونة الحركة، والقدرة على التكيف، والتحول من
مباراة إلى أخرى. وكانت مسابقات ا المصارعة والملاكمة، مستقلتين عن مسابقة
البيتاثلون. أما مسابقة الوثب الطويل: فقد كان المتبارون يستعينون
بالأثقال؛ من أجل إطالة وثباتهم، وكانت حفرة الوثب الطويل بمدى (50قدماً).
وتحفر وتملاْ وتعبأ بالرمل الناعم، ويسوى ويمهد عقب كل وثبة استعداداً
للوثبة التالية، وتحسب مسافة الوثبة من خط البدء، وتجاوز بعضهم الخمسين
قدماً في وثبه. وكان الواثبون يحملون ثقلين من الصلب أوالحجر، زنة الواحد
منهما أكثر من كيلو جرام، ويعدو لمسافة قصيرة قبل خط البدء. وتزداد السرعة
كلّما قرب من خط البدء؛ وعندما يلمس بقدمه خط البدء يثب وثبة طويلة،رافعاً
يديه بالثقلين إلى الخلف، وعند ارتفاعه في الهواء يدفع يديه بقوة إلى
الأمام فيضيف قوة إلى انطلاقه، وعندما يصل إلى ذروة ارتفاعه يضم قدميه إلى
فخذيه، ويبدأ بالهبوط إلى الأمام؛ وقبل وصوله إلى الأرض يدفع يديه مرة
أخرى إلى الأمام، رامياً الثقلين مما يزيد في اندفاعه الأمامي، ثم يدفعهما
إلى الخلف وكأنه يقفز من جديد، ويضيف قوة جديدة إلى جسمه ويهبط بوثبة
وقدماه متلاصقتان. ولم يعرف هل كان يسمح للواثب بخمس محاولات، يحسب
أفضلها، أم يُحسب مجموع المحاولات الخمس؟.
أما رمي القرص، فيبدو أن لا فارق كبير في طريقة رميه في عهد الألعاب
الأولمبية القديمة، ورميه في الألعاب الحديثة؛ غير أنّ الرامي يُعطى ثلاث
محاولات يحسب أفضلها في الألعاب الحديثة، بينما في الألعاب القديمة تحسب
المحاولات الخمس. وكان القرص في بداية عهده من الحجر، ثم صنع من الصلب، ثم
أصبح يصنع من البرونز، وكان قطر القرص بين 17 و32 سم، ويتراوح الوزن بين
1.3 إلى 6 كيلوجرامات. ومسابقة رمي الرمح تحتل أهمية خاصة لأن الرمح سلاح
أساسي كان يستخدمه الإغريق في الحروب للدفاع عن النفس ويستخدمونه للصيد
كذلك. ويصنع الرمح من قضيب خشبي، ويُبرى رأسه، وطول الرمح طول الرجل
العادي، وهو أخف من رمح القتال، وكان له مقبض مربوط به خيط من الجلد القوي
على شكل حلقة يدخل بها الرامي إصبعين من يده التي يرمي بها، وتعطيه الحلقة
قدرة على دفعه دفعةً قويةً إلى الأمام والأعلى، ويمنح الرامي خمس محاولات
تحسب أفضلها. وتستمر المسابقات المختلفة لمجموعة البنتاثلون حتى تجرى
المسابقة النهائية في المصارعة، والتي يقرر نتيجتها بطل البنتاثلون.

الـيوم الرابع:
أهم أيام الدورةالأولمبية، لأنه يتوافق مع القمر الكامل. فبعد إجراء
الطقوس الدينية، وتقديم القرابين، يتم ذبح مائة ثور يقدمها أهل "إليس"، كل
دورة للإله "زيوس". وبعد الظهيرة تجرى المسابقات التالية : العدو لمسافات
متنوعة، والمصارعة ، والملاكمة ، واختبار القوة (البانكريش )، وسباق
الدروع. وقد اشتملت، مسابقات العدو على سباق الاستاديوم (27ر192م )، وكانت
قواعدهذه المسابقة، تشمل وجود مكان البدء، الذي كان في أوائل الألعاب
الأولمبية، عبارة عن خط مستقيم، يحفر بعمق بوصتين أو ثلاث تقريباً. ثم
تطور خط البدء، حيثُ وضعت قطعة رخام لكل متسابق، وكان اللاعب، يقف عند ذلك
الخط وقدمه الخلفية، على قطعة الرخام، وقدمه الأمامية متقدمة قليلاً، دون
تجاوز خط البدء. ويرتدي المتسابق ما يشبه الخف، لوقاية أقدامه من الحصى
أثناء العدو، ولكن البطل "أورسبوس"، كان حافي القدمين، عندما فاز بسباق
الأولمبياد الخامس عشر عام 720 ق م، فأصبح تقليداً مستمراً بعد ذلك. أما
سباق "استاديوم" الثاني يبلغ طوله 355 أو 385 متراً، حسب طول المضمار،
وقرار الحكام، وكان السباق الثالث ffice:smarttags" />للإياب، بعد
الدوران حول الوتد الخشبي العالي، أما مسابقة المصارعة، فقد كانت مستقلة
ضمن مسابقات الألعاب، مثلما كانت واحدة من سباقات "البنتاثلون"
Pentathlon، (المسابقة الخماسية، ويجب أن تتوفر في المتسابق،القدرة على
أداء أكثر من لعبة). واختلف المؤرخون على حقيقة أسلوب مسابقة المصارعة،
فمنهم من قال: إنها كانت تجرى حيث يعتبر الفائز من يجبر خصمه على
الاستسلام، ومنهم من قال: من يرمي الخصم، على الأرض ثلاث مرات، أو تلامس
ركبتاه الأرض ثلاث مرات. أمافي حالة سقوط الخصم، فيجب على الفائز، أن يظل
واقفاً على قدميه، أو يلقي بنفسه فوق الخصم، دون أن يمس جسمه الأرض. أما
إذا سقط المتصارعان معاً على الأرض، فإنهما وبقرار من الحكم ينهضان،
ويتابعان المصارعة، حتى يفوز أحدهما. ومن قواعد المصارعة، عدم الضرب بقبضة
اليد، أو الصفع، أو العض، أو إصابة الأعضاء التناسلية. أما الملاكمة، فقد
كانت تجرى في حلقات مخططة على الأرض، في الساحات الرئيسية. ويضع الملاكمون
على أيديهم، أربطة من جلد الثيران، محشوة بمادة طرية لينة تساعدهم على شدة
قبضاتهم، وتمنع إصاباتهم. ولم تكن هناك جولات، أو فترات استراحة، بل تستمر
أوتتواصل، حتى يستسلم أحد الملاكمين، أو يقع على الأرض، مغشياً عليه، ولا
توجد حدود للأوزان، أو شروط لمساواتها، وكان الملاكم الأضخم، والأثقل،
أكثر حظاً في الفوز. وكانت وقفة الملاكم مستقيمة، وساقه اليسرى متقدمة،
ومثنية قليلاً عند الركبة، واليد اليسرى ممتدة إلى الأمام مدافعة، واليمنى
مضمومة إلى الجسد، مستعدة للكم، عندما تسمح الفرصة.
أما مسابقات اختبارات القوة، أو ما يطلق عليها "البانكريشن" Pankration،
كانت مزيجاً من المنازلات الحديثة ( الجودو، والملاكمة والمصارعة )،ويسمح
فيها بالضرب، والصفع، والركل، والقبض، والعرقلة، والرمي على الأرض، ويمنع
فيها العض وضرب الأنف، والأسنان والفك، وكانت قاسية، والمتبارون يتنافسون
عراة. وتختم مسابقات اليوم، بسباق الدروع، حيث يتسلق الأبطال عراة،
ويرتدون خوذة الرأس فقط، ويحملون الدرع والرم







RADWAN
وظيفته دلوقتى
وظيفته دلوقتى

الكلية : الحياة
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 01/03/1989
العمر : 27
الابراج : السمك
عدد النقاط : 1003683

http://www.svuqena.mygoo.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى